السيد جعفر مرتضى العاملي

157

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ويبدو لنا : أن المقصود بالكافر هنا هو بعض مراتب الكفر ، التي لا يلزم منها خروج الإنسان من الدين ، تماماً على حد قوله تعالى : * ( وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) * ( 1 ) ، فالمراد بالكفر الترك للفروع نظير الكفر بترك الصلاة والزكاة ، فهو من قبيل وضع المسبب والأثر موضع السبب أو المنشأ . . 2 - عن علي « عليه السلام » : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمر أن أدعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته ، ولم يطلق ذاك لأحد غيري ( 2 ) . 3 - روي : أنه دخل رجل على أبي عبد الله « عليه السلام » ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ! فقام على قدميه ، فقال : مه ، هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، سماه الله به . ولم يسمَّ به أحد غيره ، فرضي به ، إلا كان منكوحاً ، وإن لم يكن ابتلي به . وهو قول الله في كتابه : * ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَ إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَ شَيْطَاناً مَرِيداً ) * ( 3 ) . قال : قلت : فماذا يدعى به قائمكم ؟ !

--> ( 1 ) الآية 97 من سورة آل عمران . ( 2 ) الخصال للشيخ الصدوق ص 580 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) للميرجهاني ج 3 ص 184 وبحار الأنوار ج 31 ص 445 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 2 ص 182 وج 8 ص 246 . ( 3 ) الآية 117 من سورة النساء .